سميح دغيم

778

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

وإمّا أن يكون قائما بغير المتحيّز . فهذه أقسام أربعة . ( مطل 7 ، 7 ، 6 ) - الممكن لذاته لا بدّ وأن يكون نسبة الوجود والعدم إليه على السويّة ، إذ لو كان أحد الطرفين أولى به ، فإن كان حصول تلك الأولويّة يمنع من طريان العدم عليه فهو واجب لذاته ، وإن كان لا يمنع فليفرض مع حصول ذلك القدر من الأولوية تارة موجودا وأخرى معدوما ، فامتياز أحد الوقتين عن الآخر بالوقوع ، إن لم يتوقّف على انضمام مرجّح إليه ، لزم رجحان الممكن المتساوي ، لا لمرجّح ، وإن توقّف على انضمامه إليه لم يكن الحاصل أولا كافيا في حصول الأولويّة ، وقد فرضناه كافيا ، هذا خلف ، فثبت أنّ الشيء متى كان قابلا للوجود والعدم ، كان نسبتهما إليه على السويّة . ( مع ، 25 ، 15 ) - إنّ كل ما سوى الموجود الواجب ممكن لذاته ، وكل ممكن لذاته محدث ، وكل محدث فهو مخلوق لواجب الوجود ، والمخلوق لا يكون ولدا . ( مفا 4 ، 23 ، 11 ) - إنّ الموجود إما واجب لذاته وإما ممكن لذاته . أما الواجب لذاته فواحد فيكون كل ما سواه ممكنا لذاته . والممكن لذاته لا يوجد إلّا بإيجاد الواجب لذاته ، وكل ما سوى الحق فهو إنّما حصل بإيجاد الحق وتكوينه . ( مفا 12 ، 172 ، 10 ) - الممكن لذاته معدوم بالنظر إلى ذاته وموجود بإيجاد الحق . ( مفا 17 ، 173 ، 22 ) - إنّ ما سواه ( اللّه ) ممكن لذاته والممكن لذاته هو الذي تكون ماهيّته قابلة للعدم والوجود على السويّة . وكل من كان كذلك امتنع رجحان وجوده على عدمه أو بالعكس ، إلّا بتأثير موجد مؤثّر فيكون وجود كل ما سوى الحق سبحانه بإيجاده . وعدم كل ما سواه بإعدامه ، فتأثيره نافذ في جميع الممكنات في طرفي الإيجاد والإعدام ، وذلك هو السجود وهو التواضع والخضوع والانقياد . ( مفا 19 ، 30 ، 8 ) - الممكن لذاته يستحقّ العدم من ذاته والوجود من غيره ، والعدم هو الظلمة الحاصلة والوجود هو النور . ( مفا 23 ، 229 ، 15 ) - أمّا القسم الأول ( من الموجودات ) وهو الذي يؤثّر ولا يتأثّر البتّة ، فهو الحق سبحانه وتعالى لأنّه واجب الوجود لذاته ولحقيقة هويّته ، وكلّما كان واجبا لذاته كان واجب الوجود من جميع اعتباراته لأنّ ذاته المخصوصة إن كفت ذلك الإيجاب وذلك السلب ، دام ذلك الإيجاب وذلك السلب لدوام ذاته ، وإن لم تكف فحينئذ يتوقّف حصول ذلك السلب وذلك الإيجاب على اعتبار حال الغير ، وتتوقّف هويّته على حصول ذلك الإيجاب أو ذلك السلب ، والمتوقّف على المتوقّف على الغير متوقّف على الغير ، فحقيقته الموصوفة متوقّفة على ذلك الغير الخارج ، والمتوقّف على الغير ممكن لذاته ، والممكن لذاته لا يوجد إلّا بإيجاد الواجب لذاته ، وللإيجاد تأثير فهو من حيث أنّه مستقلّ بذاته لا يقبل الأثر عن غيره ، كان قائما بنفسه ، ومن حيث أنّه يؤثّر في كل ما سواه ويوجد كل ما يغايره فإنّه مقوّم لغيره ، والقائم بذاته المقوّم لغيره يكون في أعلى درجات القيام بالذات ، واسم ما يكون بهذه الصفة هو صفة القيّوم ، لأنه مبالغة